الشيخ المحمودي
358
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فأفخر بوالدك الأدنى ووالدنا * ان ابن حرب له في قومه خطر إن [ انتصارك ] قوما لا تناسبهم [ قدر ] الأنامل عار ليس يغتفر ( 11 ) فأنزل [ بعيدا ] فان الله باعدهم ( 12 ) * عن كل فضل به يعلو الورى مضر فالرأي مطرف والعقل تجربة * فيها لصاحبها الايراد والصدر فلما ورد الكتاب على زياد ، قام في الناس فقال : العجب كل العجب من ابن آكلة الأكباد ، ورأس النفاق ( 13 ) يخوفني بقصده إياي وبيني بينه ابن عم رسول الله ( ص ) في المهاجرين والأنصار ، أما والله لو أذن [ لي ] في لقائه لوجدني أحمر مخشا ( 14 ) ضرابا بالسيف .
--> ( 11 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفى النسخة هكذا : ان انتهازك قوما لا تناسبهم * الأنامل عار ليس يغتفر . ومثله في تذهيبها ، غير أن فيه : ( عد الأنامل ) الخ . ( 12 ) بين المعقوفين غير بعيد عن الصواب بحسب السياق ، وفى النسخة : فأنزل معينا فان الله باعدهم * عن كل فضل به يعلو الورى مضر قال المحمودي قايس بين كلام معاوية هذا ، وما قاله رسول الله ( ص ) في علي ( ع ) من قوله ( ص ) : ( أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما ، وهما الحسن والحسين أبوهما علي بن أبي طالب ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله ( ص ) الخ ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 13 . وقوله ( ص ) : ( علي خير البشر ، فمن أبي فقد كفر . وقوله ( ص ) : ( من لم يقل علي خير الناس فقد كفر . وفى الباب أخبار كثيرة عنه ( ص ) تجد المقنع منها في الغدير : 3 / 22 . ( 13 ) أنظر إلى كلامه هذا الثابت بنقل الثقات ، ثم تأمل ما قاله وما فعله بعد ما جعله معاوية حاكما على نفوس المسلمين واعراضهم وأموالهم . ( 14 ) أي لوجدني معاوية مولى جريئا عليه ، ماضيا في حربه . هذا اعترافه قبل أن يجازيه معاوية على زنا أمه بأبي سفيان ، وأما بعد ما أستشهد معاوية بالخمارين على زنا سمية بأبي سفيان ، وشكره إياها على ذلك ، واعطائه زيادا ملك العراقين عوض احسان أمه ، فصار عربيا صلبا من بني عبد مناف